محمد بن عبد الملك الهمداني
11
تكملة تاريخ الطبري
أكرر في روض المحاسن وجهه ( 1 ) * وامنع نفسي ان تنال المحرما ( 2 ) وينطق سري عن مترجم خاطري * فلولا اختلاسي رده لتكلما رأيت الهوى دعوى من الناس كلهم * فما ان أرى حبا صحيحا مسلما فقال ابن سريج أو علي مفخر بهذا القول وأنا الذي أقول : ومساهر بالغنج من لحظاته * قد بت امنعه لذيذ سباته ضنا ( 3 ) لحسن حديثه وعتابه * واكرر اللحظات في وجناته حتى إذا ما الصبح لاح عموده * ولى بخاتم ربه وبراته فقال ابن داود لأبي عمر أيد الله القاضي قد أقر بالبيت وادعى البراءة فما توجبه قال ابن سريج من مذهبي ان المقر إذا أقر اقرارا وناطه بصفة كان اقراره موكلا إلى الصفة فقال ابن داود للشافعي في هذه المسئلة قولان فقال ابن سريج فهذا القول الذي قلته اختياري الساعة . سنة تسع وتسعين ومائتين فيها قبض ابن الفرات ( 4 ) وهتكت حرمه ونهبت دوره ( 5 ) ودور أسبابه فكان صاحب الشرطة مؤنس الخازن المعروف بالفحل تحت يده تسعة آلاف فارس وراجل وإذا كثر النهب وعظم الخطب ( 17 / 11 ) يركب فيسكن المنتهبون عند ركوبه ويعودون إلى النهب عند نزوله ودام ذلك ثلاثة أيام بلياليها وتقلد بعده أبو علي محمد بن عبيد بن يحيى بن خاقان الوزارة وكان أبو علي ( 6 ) يتقلد ديوان الضياع بعد وفاة أبيه في وزارة الحسن بن مخلد وكانت أم موسى القهرمانية تعنى بابني أبي البغل فولى أبا الحسن منهما أصبهان وولى الآخر الصلح والمبارك وكان ابن الفرات قد نفى أبا الهيثم العباس بن ثوابة إلى الموصل لقرابته من ابن عبدون فاستدعاه ابن الخاقاني وقلده مصادره بني الفرات فأسرف في المكروه بهم وغلب على الأحوال